الشهيد الثاني
277
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
ثمّ بفرجه ، وامسح بطنه مسحاً رفيقاً ، فإن خرج شيء فأنقه ، ثمّ اغسل رأسه ، ثمّ أضجعه على جنبه الأيسر كما فعلتَ أوّل مرّة ، ثمّ اغسل يديك إلى المرفقين ، والآنية ، ثمّ صبّ فيه ماء القراح ، واغسله بماء القراح كما غسلت في المرّتين الأوّلتين ، ثمّ نشّفه بثوب طاهر ، واعمد إلى قطن فذرّ عليه شيئاً من حنوط وضَعه على فرجه قُبُل ودُبُر ، واحش القطن في دُبُره لئلا يخرج منه شيء ، وخُذ خرقةً طويلة عرضها شبر فشدّها من حقويه ، وضمّ فخذيه ضمّاً شديداً ولفّها في فخذيه ، ثمّ أخرج رأسها من تحت رِجْليه إلى الجانب الأيمن وأغمزها في الموضع الذي لففت فيه الخرقة ، وتكون الخرقة طويلةً تلفّ فخذيه من حقوه إلى ركبته لفّاً شديداً . ( 1 ) ( فإذا فرغت من غسله ، وجب تكفينه في ثلاثة أثواب ) مع الاختيار لقول الباقر عليه السّلام في خبر زرارة إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب وثوب تامّ لا أقلّ منه يواري به جسده كلَّه ، فما زاد فهو سنّة حتى يبلغ خمسة . ( 2 ) واستدلّ بأنّ النبي صلى الله عليه وآله صلَّى اللَّه عليه وآله كُفّن في ثلاثة أثوابٍ بيضٍ سحوليّة ، ( 3 ) بالسين المفتوحة ثمّ الحاء المهملة ، قيل : منسوب إلى سحول قرية باليمن . ( 4 ) وفي دلالته على الوجوب نظر . ويجزئ عند الضرورة ثوبان ، بل لو لم يوجد إلا ثوب واحد ، كفى لأنّ الضرورة تبيح دفنه بغير كفن فببعضه أولى . واكتفى سلَّار ( 5 ) بالواحدة اختياراً للأصل . ولقول الباقر عليه السّلام في خبر زرارة ، المتقدّم ( 6 ) إنّما الكفن المفروض ثلاثة أثواب وثوب تامّ لا أقلّ منه يواري به جسده كلَّه . وجوابه : أنّ الأصل عُدل عنه لدليلٍ ، ويمكن أن يكون هو الإجماع . ولفظ « ثوب »
--> ( 1 ) الكافي 3 : 142141 / 5 التهذيب 1 : 301 / 877 . ( 2 ) الكافي 3 : 144 / 5 التهذيب 1 : 292 / 854 ، وفيه : « أو ثوب » . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 649 / 941 ، سنن البيهقي 3 : 559 / 6671 . ( 4 ) انظر : معجم البلدان 3 : 195 والمصباح المنير 21 : 268 ، « س ح ل » . ( 5 ) المراسم : 47 . ( 6 ) آنفاً .